00249117741972

info@waadelgezira.com

السودان

  • Home  
  • مافيا المواصلات في “ودمدني”.. عندما ينحر شحّ الضمير عنق المواطن المجهد
- مقالات رأي

مافيا المواصلات في “ودمدني”.. عندما ينحر شحّ الضمير عنق المواطن المجهد

  وعد الجزيرة/ عاطف عولي إلى السيد والي ولاية الجزيرة.. إلى السيد مدير شرطة ولاية الجزيرة.. إلى السيد مدير إدارة المرور بالولاية.. إلى كافة الأجهزة الرقابية والمسؤولة.. تحية طيبة وبعد،، أكتب إليكم اليوم لا لنقل شكوى عابرة، بل لأضع أمام ضمائركم ومسؤولياتكم الوطنية والأخلاقية واقعاً مؤلماً يكتوي بناره المواطن في مدينة “ودمدني” صباح مساء. هل […]

 

وعد الجزيرة/ عاطف عولي

إلى السيد والي ولاية الجزيرة.. إلى السيد مدير شرطة ولاية الجزيرة.. إلى السيد مدير إدارة المرور بالولاية.. إلى كافة الأجهزة الرقابية والمسؤولة..

تحية طيبة وبعد،،

أكتب إليكم اليوم لا لنقل شكوى عابرة، بل لأضع أمام ضمائركم ومسؤولياتكم الوطنية والأخلاقية واقعاً مؤلماً يكتوي بناره المواطن في مدينة “ودمدني” صباح مساء. هل بلغكم، يا أصحاب القرار، أن المواطن المدني البسيط بات واقعاً تحت رحمة “مافيا مواصلات” لا تعرف لغة سوى الجشع، ولا تحكمها قوانين سوى الفوضى؟

لقد تحول قطاع المواصلات الداخلية في المدينة إلى ساحة لاستغلال المواطن المقهور، عبر افتعال الندرة، وتقسيم الخطوط قصراً، وفرض تعريفات جزافية يحددها السائقون وفق أهوائهم، في غياب تام ومؤسف لأي دور رقابي أو ضبطي.

خذوا -على سبيل المثال لا الحصر- ما يحدث في خط “مارنجان”؛ حيث يعمد سائقو الحافلات إلى تجزئة الرحلة وتفتيت الخط، فيعلن السائق ببساطة أن وجهته هي “السوق المركزي فقط”، ويتقاضى تعرفة الخط كاملة (2,500 جنيه)، ليعود ويطالب بالتعرفة نفسها (2,500 جنيه) لاستكمال بقية المشوار إلى “مارنجان”! بهذه الحيلة المكشوفة، يُجبر المواطن على دفع ضعف التكلفة الحقيقية (5,000 جنيه) للوصول إلى وجهته اليومية.

أما إن حلّ المساء، فتلك قصة أخرى من النحر المنظم لجيب المواطن؛ حيث ترتفع أسعار “الطراحات” إلى أرقام تعجيزية:

  • 5,000 جنيه للراكب عبر سيارات “الأمجاد”.
  • 7,000 جنيه للراكب عبر “الركشة”.
  • 4,000 جنيه للراكب عبر “التكتك”.

إن ما يحدث في شوارع ودمدني ليس مجرد “أزمة مواصلات”، بل هو عبث صريح واستغلال للمواطن الذي أثقلت كاهله ظروف الحرب والنزوح والغلاء. المواطن اليوم يذبح مرتين: مرة بمرارة الظروف الحياتية، ومرة بجشع سائقين لم يجدوا من يردعهم.

إننا نناشدكم، وبأعلى صوت، رحمةً بهؤلاء العباد وتخفيفاً عن كاهل هذا الشعب الصابر: تفعيل فوري ولحظي لكافة الأجهزة الرقابية والمرورية، ونشر دوريات التفتيش على طول الخطوط، وضبط التعريفة الرسمية وإلزام الجميع بها، وإنهاء هذه الفوضى العارمة التي لا تليق بحرمة المدينة ولا بأهلها الصامدين.

الرقابة ليست خياراً بائداً، بل هي فرض عين لحماية المواطن من التغول والاستغلال. فهل من مجيب؟

وعد الجزيرة

هي صحيفة إلكترونية شاملة، تنطلق من قلب ولاية الجزيرة لتكون منبراً إعلامياً حراً، ونبضاً صادقاً للشارع والمجتمع. نلتزم بتقديم صحافة حديثة، متطورة، وموضوعية تحترم عقل القارئ وتنقل الحقيقة بكل أمانة ودقة.

البريد  : info@waadelgezira.com

الهاتف: 00249117741972

وعد الجزيرة  @2027. جميع الحقوق محفوظة.