
نظمت وزارة التخطيط العمراني والإسكان والمرافق العامة بمصلحة أراضي ولاية الجزيرة صباح اليوم بقاعة الاجتماعات محاضرة بعنوان الآثار النفسية والاجتماعية ما بعد الحرب التي قدمها الدكتور معاذ عبد المجيد شرفي بحضور وتشريف الأستاذ مرتضى إسماعيل البيلي أمين عام حكومة ولاية الجزيرة وبرعاية المهندس أبو بكر عبد الله محمد عبد الله وزير التخطيط العمراني والإسكان والمرافق العامة وإشراف الأستاذ نادر أحمد عبد الرحيم أزرق مدير عام مصلحة أراضي ولاية الجزيرة وبحضور مدير عام شرطة الولاية ومدير المواصفات والمقاييس وبمشاركة كل مدراء الإدارات والعاملين بالوزارة.
فقد رحب مدير عام مصلحة الأراضي بامين عام الحكومة والوزير وكل الحضور وذكر من نعم الله علينا بالعودة لحضن الوطن مشيراً إلى أهمية التعامل مع الآثار النفسية والاجتماعية التي خلفتها الحرب والعمل على تجاوزها وصولاً إلى التعافي واستعادة الإنسان لدوره الطبيعي في المجتمع والعمل.
وأكد وزير التخطيط العمراني والإسكان والمرافق العامة أن عودة الخدمات الأساسية تمثل جانباً مهماً من جوانب التعافي مشيراً إلى أن استقرار العامل نفسياً ينعكس بصورة مباشرة على أدائه وإنتاجيته وبالتالي على جودة الخدمة المقدمة للمواطن باعتبار أن الوزارة جهة خدمية ترتبط أعمالها بصورة مباشرة باحتياجات المواطنين.
من جانبه أشاد أمين عام حكومة الولاية بتنظيم المحاضرة مؤكداً أن تهيئة الإنسان نفسياً تمثل محوراً أساسياً في استعادة الإنتاج وتحريك عجلة التنمية خاصة في ظل الآثار التي خلفتها الحرب والصدمات التي تعرض لها المجتمع. وأضاف أن حكومة الولاية تولي اهتماماً كبيراً بالإنسان باعتباره أساس عملية البناء والتعافي مشيراً إلى أن تجاوز آثار الحرب يتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية
وتعزيز روح التعاون والتكافل وتهيئة بيئة عمل مستقرة ومحفزة تسهم في استعادة النشاط والإنتاج.
وتناول الدكتور معاذ شرفي أهمية التربية والأسرة في بناء الصحة النفسية للإنسان موضحاً أن الأسرة تمثل البيئة الأولى التي تتشكل فيها شخصية الفرد وقدرته على التعامل مع الحياة. كما استعرض أثر القسوة والإهانة والإهمال والتساهل الزائد على السلوك مقابل أهمية التربية المتوازنة القائمة على الحب والحزم والحوار
وتطرقت المحاضرة إلى العلاقة بين الصحة النفسية وأداء العامل مبينة أن الاستقرار النفسي يعزز التركيز والقدرة على اتخاذ القرار وإنجاز المهام وأن توفير بيئة عمل داعمة والاستماع للعامل ومساعدته على تجاوز الضغوط يسهم في رفع مستوى الأداء والإنتاجية.
وأكدت المحاضرة أن الاهتمام بالصحة النفسية ليس رفاهية وإنما استثمار في الإنسان والأسرة ومكان العمل والمجتمع وأن التعافي النفسي يمثل أحد المرتكزات المهمة لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وقد تخلل اللقاء تفاعل الحضور بصورة مميزة مع موضوع المحاضرة من خلال طرح عدد من الأسئلة والمداخلات التي تناولت الجوانب النفسية والاجتماعية التي أفرزتها الحرب حيث قدم الدكتور معاذ شرفي إجابات وتوضيحات أسهمت في إثراء النقاش وتعميق الفائدة من المحاضرة
وفي ختام اللقاء تم تكريم الدكتور معاذ عبد المجيد شرفي تقديراً لمشاركته الفاعلة وجهوده في التوعية والتبصير بالآثار النفسية والاجتماعية المترتبة على الحرب وإسهاماته في تقديم الإرشادات والمداخل العملية للتعامل معها ومعالجتها بما يعزز الوعي بالصحة النفسية ودورها في بناء مجتمع أكثر تماسكاً وقدرةً على التعافي.
اعلام مصلحة الاراضي










