وعد الجزيرة
تقرير عزيزة المعراج
محافظ مشروع الجزيرة يفند الشائعات ويكشف مستجدات الموسم الزراعي:
باشمهندس. إبراهيم مصطفى : «الري خط أحمر.. و90% من المساحات المزروعة آمنة ومروية بالكامل»
في لقاء صحفي اتسم بالشفافية والوضوح، احتضنته وكالة السودان للأنباء (سونا) بمدينة ود مدني، قطع محافظ مشروع الجزيرة الشك باليقين بشأن ما يُثار في منصات التواصل الاجتماعي حول أزمات الري والعطش ببعض التفاتيش الزراعية. وأكد السيد المحافظ أن كافة الكوادر الفنية والهندسية تعمل على مدار الساعة لضمان استقرار الإمداد المائي عبر القنوات الرئيسية والفرعية.
وفي مستهل المؤتمر الصحفي، أوضح المتحدثون أن قرارضم إدارة عمليات الري لمشروع الجزيرة بناءً على القرار رقم (39) لسنة 2025م الصادر من رئيس مجلس الوزراء، جاء لإنهاء تشتت الظل الإداري وتوحيد مركز اتخاذ القرار تحت مظلة قيادة المشروع.
وأشار مدير إدارة الري بمشروع الجزيرة مهندس محمد عثمان العوض إلى أن الانتقال الذي تم في 15 نوفمبر 2025م شمل انتقال 1135 من العمالة الماهرة والفنيين و55 مهندساً، وهي ذات الكوادر ذات الخبرات التراكمية الممتدة من 10 إلى 30 عاماً في وزارة الري، مما يؤكد أن المنظومة تعمل بانسجام تام وتناغم خبرات لا يحتمل التشكيك.
حقائق وأرقام: منجزات أسبوعية ومواجهة التحديات
وكشفت إدارة الري عن جملة من الأرقام والمنجزات الاستثنائية التي تحققت منذ انطلاق أعمال الصيانة في مايو 2026م:
• سحب المياه: تمكنت الإدارة من سحب أكثر من 35.5 مليون متر مكعب من المياه من خزان سنار عبر الترعتين الرئيسيتين (الكيلو 57 والكيلو 77)، وهو معدل تدفق لم يتحقق منذ سنوات طويلة.
• نسبة المساحات المروية: بلغت نسبة المساحات المروية التي لا تعاني أي إشكاليات مائية 90% من إجمالي المساحة المزروعة، في حين لا تتعدى المساحات المتأثرة بنقص المياه 4% فقط، وتقع غالبيتها في الأطراف النائية للمشروع مثل مناطق “المعيلي، الشوال، وبوتا”.
• أسباب التحديات الميدانية: أرجعت الإدارة العطش الجزئي في المداخل الطرفية إلى أربعة أسباب رئيسية:
A. التزامن الفعلي للزراعة: قيام المزارعين بالزراعة والري في توقيت واحد متقارب عقب فتح المياه.
B. التعديات والتمدد: وجود مساحات شاسعة استُزرعت خارج خطة الدوره الزراعية المعتمدة.
C. غياب الالتزام بالدورة الزراعية: فتح كافة أطراف الترع والمساقي دفعة واحدة بدلاً من الري بالتناوب.
D. نقص الوقود: شح إمدادات الجازولين خلال شهر أغسطس لتشغيل آليات إزالة الطمي والحشائش، وهو ما أوشك على الانفراج عقب توفير نحو 300 ألف جالون بدعم حكومي.
الالتزام الوطني والتحضير للموسم الشتوي
واختتم محافظ المشروع باشمهندس ابراهيم مصطفى علي اللقاء بالتأكيد على جاهزية الإدارة التامة لخوض الموسم الشتوي المقبل، مع تركيز خاص على زراعة محصول القمح بمساحات تتجاوز 400 ألف فدان.
وثمن السيد المحافظ تضحيات القوات المسلحة والقوات النظامية والشهداء الذين أتاحوا فرصة العودة للإنتاج، مشددا على أن «مشروع الجزيرة سيظل صمام الأمان للغذاء في السودان، وأن ما يروج له عبر الوسائط لا يعكس الواقع الميداني الذي تشهده الترع والميادين الزراعية يومياً».










