متابعات -وعد الجزيرة

آفة الطيور تهدد الموسم الزراعي بمشروع الرهد: صرخة استغاثة من المزارعين ونداء عاجل للوقاية
يواجه مشروع الرهد الزراعي في السودان خطراً داهشاً يهدد الأمن الغذائي والمحاصيل الاستراتيجية، حيث اجتاحت أسراب كثيفة من الطيور المهاجرة والآفات المحليات الزراعية بالمنطقة، لا سيما القسم الثاني (الترعة 25 شمال) وتحديداً في قرية (6) والقرى المجاورة.
تأتي هذه الاستغاثات في وقت حساس جداً من الموسم الزراعي، حيث يمر محصول الذرة بمرحلة الشراية و (اللبنة)، وهي المرحلة الأكثر هشاشة وعرضة للتلف جراء هجمات أسراب الطيور التي وُصفت كثافتها بأنها تشبه “سحب الدخان” المغطية للسماء.
أبرز تفاصيل الأزمة والشهادات الميدانية:
تهديد مباشر للأمن الغذائي: عبّر المزارعون (ومنهم المزارع الفاضل موسى يعقوب والمزارع ود الشايب دفع الله) عن مخاوفهم الشديدة من وقوع مجاعة محلية وضياع جهود الموسم، خاصة مع ارتفاع تكاليف الإنتاج وصل سعر جوال الذرة إلى مستويات قياسية (260 إلى 300 ألف جنيه).
سلوك ونطاق انتشار غير مسبوق: أكد المزارعون أن هذه الأسراب لم يُشهد لها مثيل من قبل؛ إذ لم تكتفِ بالانتشار في الحقول والمصارف الجامعة ومناطق المياه (مثل البربيت)، بل امتدت لتستوطن الأشجار داخل المنازل والقرى السكنية.
سرعة التكاثر والانتشار: لوحظ أن الأسراب في مرحلة وضع البيض والتكاثر بكثافة، مما يعني إمكانية تضاعف أعدادها وانتقالها السريع من قرية إلى أخرى (من قرية 6 إلى 5 و7 وبقية أنحاء المشروع) ما لم يتم التدخل الفوري.
المطالب والتدابير الزراعية المستعجلة:
الرش الجوي الفوري: الإسراع بإرسال طائرات مكافحة الآفات التابعة للوقاية للقيام بررش جوي مكثف يهدف للقضاء على البؤر الرئيسية ومناطق تجمعات الطيور.
استهداف البؤر والمجاري المائية: التركيز على مناطق التكاثر والتعشيش في المصارف الجامعة والأشجار الكثيفة لحصار الأسراب قبل استفحال خطرها.
تنسيق بين الإدارة والمزارعين: الاستجابة العاجلة من المدير العام لمشروع الرهد وإدارة الوقاية والتعامل مع جاهزية المبيدات للبدء في العمليات الميدانية فوراً دون أي تأخير.
إن الساعات القادمة حاسمة لحماية ما تبقى من المحاصيل، والتحرك السريع من الجهات المختصة في وزارة الزراعة وإدارة الوقاية هو الخيار الوحيد لتفادي كوارث اقتصادية وغذائية قد تصيب المنطقة بأكملها.










