أ.د / ايهاب السر محمد الياس
*جامعة الجزيرة*
أنا حقيقة في غاية الاستغراب في تناول موضوع اختيار الأولى على السودان جامعة اخرى غير جامعة الخرطوم لدراسة الطب لا أعرف بجد هذه الأفكار التقليدية التي لازالت تعشعش في عقول الكثيرين ولا يرون الا الكوب الفارغ في الاشياء. يبدو أن البون يزداد اتساعا بين الأجيال التقليدية السابقة وأجيال الشباب في عهد الذكاء الإصطناعي لم تعد الجامعة هي التي تصنع هذه الأجيال بل يصنعون انفسهم لا نهم حقيقة يواكبون التغيرات من حولنا فالمعادلات كلها تغيرت على أرض الواقع وستشاهدون ان هؤلاء الشباب يتجهون لدراسات وجامعات جديدة ترضي طموحاتهم وتقدم العلوم الجيدة بجودة ودقة فائقة. وهل اختيار طالب لجامعة اخرى يقدح في مكانة ووضع جامعة الخرطوم؟ لا اعتقد ذلك فمكانها في القلوب ووضعها لن يهتز بوصفها جامعة الأجيال الذهبية. كما أنني حقيقة معجب بشجاعة الطالبة تقى وأسرتها في حرية الاختيار الاسلام نفسه هذا الدين العظيم منح حرية الاختيار للانسان (انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا)
على بعض البشر التنازل من هذه الأبراج العاجية والتراجع من هذه العصبية الجوفاء والنظر للواقع بعين فاحصة وتقبل الحقائق رغم مرارتها وانتهاج سياسات تقوي من اعادة الالق للجامعات العريقة وتلافي اثار واضرار الحرب التي وقعت عليها حتى تعود اكثر جاذبية واشراقا. موضوع تقى ليس موضوعا غريبا فمن قبل اختارت خالدة عباس رمزي الدفعة السادسة جامعة الجزيرة وكانت الأولى على السودان دراسة العلوم الزراعية وفي جامعة الجزيرة فما هو الغريب في هذا الامر؟
الجامعات العريقة ياسادة لا تتاثر بان احد الطلاب حتى لو كان أول السودان أن يتجاوزها ويقدم لجامعة اخرى. حرية الاختيار مكفولة للجميع وانا سعيد ان هنالك من صار يقول لا لقررات الاسرة المكبلة والمقيدة في دراسات تخصصات معينة دعوا هذه الأجيال في شانها فقد اكل الدهر منكم وشرب دعوهم ينطلقوا بحريات وافكار جديدة وليختبروا علوم جديدة من ذكاء اصطناعي وأمن سبراني وتخصصات جديدة فخارطة العالم تتغير ووداعا للتقليدية والأفكار البالية اعدوا ابنائكم لزمان غير زمانكم.










