00249117741972

info@waadelgezira.com

السودان

  • Home  
  • بقلم: حسن الدنقلاوي / ملاحم النضال في المهاجر
- مقالات رأي

بقلم: حسن الدنقلاوي / ملاحم النضال في المهاجر

  حينما تصبح الحقيقة أقوى من رصاص التزييف لم تكن معركة الكرامة التي يخوضها السودان اليوم مجرد اشتباك عسكري على الأرض، بل كانت اختباراً وجودياً لصلابة أمة أبت الانكسار. وإذا كانت البنادق في الداخل تحرس الثغور، فإن جبهةً موازية لا تقل ضراوةً قد تشكلت في الخارج؛ جبهة العقول الحرة والضمائر الحية من أبناء السودان في […]

 

حينما تصبح الحقيقة أقوى من رصاص التزييف

لم تكن معركة الكرامة التي يخوضها السودان اليوم مجرد اشتباك عسكري على الأرض، بل كانت اختباراً وجودياً لصلابة أمة أبت الانكسار. وإذا كانت البنادق في الداخل تحرس الثغور، فإن جبهةً موازية لا تقل ضراوةً قد تشكلت في الخارج؛ جبهة العقول الحرة والضمائر الحية من أبناء السودان في المهاجر.

هؤلاء الذين أثبتوا أن حب الوطن لا تقطعه المسافات، وأن نداء الواجب المقدس يعلو فوق كل نداء، ويتسامى على بريق المصالح وضيق الأفق.

حرب الأقلام والضمائر: دحض الزيف بالبرهان

واجهت الدولة السودانية حرباً قذرةً غير مسبوقة، قادها مصنع التآمر الخارجي عبر منصات التضليل والتقارير الملفقة، مستخدماً سلاح الكذب الفج لتشويه صورة القوات المسلحة والنيل من سيادة الدولة.

بيد أن أبناء السودان في المهاجر كانوا يقظين. تصدوا لهذه المؤامرات بالحجة والمنطق، وبالبرهان الذي يفضح الزيف وينزع الأقنعة. لقد نجحوا في كشف التلاعب بالأسماء والغطاءات المشبوهة لمنظماتٍ طالما توارت خلفها الأجندات الهدامة، حتى أرغموا مؤسسات ومراكز دولية على التراجع والاعتراف بالحقيقة وتقديم الاعتذار الرسمي.

إنه انتصار مدوٍّ للإرادة السودانية الصادقة على آلات الخيانة والارتزاق.

فرسان الكلمة في الاتحاد الأوروبي: تحية إجلال

ولا يكتمل الحديث عن هذا النضال المشرّف دون وقفة إكبار أمام أبناء السودان في دول الاتحاد الأوروبي. لقد حوّلوا وجودهم في قلب القارة إلى مراكز إشعاع للحق السوداني.

كانت تحركاتهم في أروقة السياسة ومنابر الفكر ومؤسسات القرار الأوروبي حصناً منيعاً دافع عن حياض الوطن بصلابة العقل وبلاغة الحجة. خاضوا معركة الكرامة في أعتى المنصات الدولية، ففككوا التقارير المضللة، وحاصروا ادعاءات الارتزاق بحقائق دامغة لا تقبل التأويل.

إن هذا الدعم النوعي لم يكن جهداً عابراً، بل كان تجسيداً لحالة الاستنفار الفكري التي أعلنتها ضمائرهم الحية. فاستحقوا عن جدارة أن يكونوا حُماة السيادة الوطنية في المهاجر، وسفراء الكرامة السودانية الذين لا يغفلون عن نداء الوطن مهما بعدت الديار.

حينما تسقط أقنعة مسيلمة العصر حمدوك

لم يتوقف التآمر عند التزييف الإداري، بل تجاوز كل الخطوط الحمراء بتقارير افتراءٍ يعفّ لسان مسيلمة الكذاب عن ترديدها. سعى دعاة العمالة إلى اتهام المؤسسة العسكرية الوطنية بالباطل، ونسجوا خيوطاً واهية تدعي كذباً ذهاب المواطنين إلى مناطق المرتزقة طلباً للحماية، في قلبٍ سافر للحقائق.

إلا أن أبناء السودان في المهجر كانوا بالمرصاد. بأقلامهم ومواقفهم الصلبة في المنابر العالمية نسفوا تلك الأكاذيب، وأثبتوا للمجتمع الدولي أن السودان لا يزال يزخر بالشرفاء الخلص الذين لا يقايضون عزة وطنهم بأي ثمن.

انتصار الوعي: إرادةٌ لا تعرف المستحيل

إن هذه الملاحم ليست مجرد رد فعل، بل هي تأكيد على أن روح السودان عصية على الاغتيال. لقد أثبتت الطيور المهاجرة أن إرادة الأمة تتجاوز الحدود والموانع، وأن الوطن يسكن في القلب مهما بعدت المسافات.

اليوم السبت، يتجدد العهد. يتنادى أبناء السودان بدول المهجر في هولندا في يوم وطني لقطع الطريق أمام المؤامرات، ضد كل الدسائس التي يقودها الخونة والعملاء والمأجورون والمرتزقة في الخارج.

التحية لأبناء السودان بدول المهجر الذين تصدوا لكل المؤامرات في المنابر الدولية.

والتحية والتقدير لهم وهم يدعمون وطنهم بثلاثين مستشفى في أقوى معركة: معركة البناء والإعمار.

سيظل هذا الدور النبيل تاج فخر على جبين التاريخ، وشاهداً حياً على أن السودان محمٍّ بأبنائه؛ في الداخل ببنادقهم، وفي الخارج بوعيهم وعقولهم.

إنهم السد المنيع الذي تحطمت عليه سهام التضليل، والصدى الصادق لصوت الحق الذي لا يغيب.

وشمس السودان التي تشرق بالكرامة، لن يحجبها غبار التآمر مهما علا أو تكاثف.

الوطن في قلب الشرفاء.. والغصن الوارف لا يسقطه ريح الغربة 🇸🇩

حسن الدنقلاوي

وعد الجزيرة

هي صحيفة إلكترونية شاملة، تنطلق من قلب ولاية الجزيرة لتكون منبراً إعلامياً حراً، ونبضاً صادقاً للشارع والمجتمع. نلتزم بتقديم صحافة حديثة، متطورة، وموضوعية تحترم عقل القارئ وتنقل الحقيقة بكل أمانة ودقة.

البريد  : info@waadelgezira.com

الهاتف: 00249117741972

وعد الجزيرة  @2027. جميع الحقوق محفوظة.