00249117741972

info@waadelgezira.com

السودان

  • Home  
  • د. ياسر هلال يكتب / عاهات زماننا
- مقال اليوم

د. ياسر هلال يكتب / عاهات زماننا

ومن عاهات زماننا هذا أن التعليم صار سلعة تشترى.. والنجاح صار موضوعا للتباهي.. نقدر جدا حرص الآباء والأمهات على تعليم أبنائهم وتوفير قدر كبير من الإمكانات حتى يروا أولادهم في جامعات وكليات مرموقة.. ولكن هناك شيئا خاطئا في بلدنا هذا.. اتذكر في مسرحية خطوبة سهير وبطلها الأستاذ مكي سنادة مقولة ذكرها أن الأغنياء يتزوجون البنات […]

ومن عاهات زماننا هذا أن التعليم صار سلعة تشترى.. والنجاح صار موضوعا للتباهي.. نقدر جدا حرص الآباء والأمهات على تعليم أبنائهم وتوفير قدر كبير من الإمكانات حتى يروا أولادهم في جامعات وكليات مرموقة..

ولكن هناك شيئا خاطئا في بلدنا هذا..

اتذكر في مسرحية خطوبة سهير وبطلها الأستاذ مكي سنادة مقولة ذكرها أن الأغنياء يتزوجون البنات السمحات.. وذكر بعد شوية ح نلقى الغناء والسماحة في جانب والفقر والشنا في جانب آخر.. والآن لو استمر وضعنا بهذه الطريقة سنجد الغنى والعلم في جانب والفقر والجهل في جانب آخر..

ما دعا لهذا الوضع هو السياسات التعليمية (المنحطة) نعم دعونا نسميها كذلك.. رفعت الدولة يدها عن التعليم تماما واطلقت العنان للتعليم الخاص والنتيجة هكذا.. والأمر نفسه ينطبق على الجامعات..

في زماننا (زمن حكومة النميري) كان التعليم قويا ومجانا والمدارس الحكومية تنافس بعضها فترى مدرسة حنتوب وخور طقت ووادي سيدنا وعطبرة الحكومية وبورتسودان والمؤتمر وغيرها من المدارس تتباهى في المجانية وتعامل كل الطلاب بالمثل ومن بعدها مدارس كثيرة دخلت في التنافس مثل مدرسة الدامر ومدرسة بركات وخور عمر والخرطوم … الخ.. والأشخاص ذوو المستوى الأدنى يذهبون للمدارس الخاصة التي كانت تعد على أصابع اليد الواحدة وهي ليست خاصة بمفهوم زمننا هذا بل تأخذ مقابل بسيط إزاء ذلك ولكن ترعاها الحكومة..

تذكرت كل هذا وانا أطالع نتيجة الشهادة السودانية ومعظم المتفوقين من مدارس خاصة يدخلها أبناء ميسوري الحال ويدفعون مبالغا باهظة لأجل هذا الغرض.. فيضيع نوابغ كثيرون من فقراء بلادي وعامة الشعب..

في بلدنا كل الصور مقلوبة.. والسبب سياسات الدولة المعطوبة..

حليل أيام زمان

حليل القراية أم دق

حليل الداخلية والساردين والجبنة الرومية

حليل اللبن والبلح والفول

حليل الأستاذ الذي كان مهابا

حليل مدير المدرسة الذي كان مرموقا.

ونظل نتباكى على كل ما مضى

فماضينا أجمل من حاضرنا

واحسرتاه

ياسر هلال الهاشمي

وعد الجزيرة

هي صحيفة إلكترونية شاملة، تنطلق من قلب ولاية الجزيرة لتكون منبراً إعلامياً حراً، ونبضاً صادقاً للشارع والمجتمع. نلتزم بتقديم صحافة حديثة، متطورة، وموضوعية تحترم عقل القارئ وتنقل الحقيقة بكل أمانة ودقة.

البريد  : info@waadelgezira.com

الهاتف: 00249117741972

وعد الجزيرة  @2027. جميع الحقوق محفوظة.