00249117741972

info@waadelgezira.com

السودان

  • Home  
  • عزيزة المعراج تكتب في كلام ترابلة / 75% فجوة تقاوي: الكارثة التي لا يجرؤ أحد على تسميتها
- مقال اليوم

عزيزة المعراج تكتب في كلام ترابلة / 75% فجوة تقاوي: الكارثة التي لا يجرؤ أحد على تسميتها

  الزراعة ليست نياتٍ طيبة، ولا اجتماعاتٍ مغلقة في الغرف المكيّفة، ولا تصريحاتٍ رنّانة نطلقها مع شروق كل موسم ثم نلوذ بالصمت حين يداهمنا الميعاد! الزراعة حسابُ أرضٍ، وتوقيتُ شمسٍ، وحبةُ بذرٍ نقية تُوضع في القشاب في الوقت المناسب تماماً. ​نتحدث اليوم عن «القطن» و«فول الصويا»، وعن «الزراعة التعاقدية» التي ملأنا بها الدنيا حبراً على […]

 

الزراعة ليست نياتٍ طيبة، ولا اجتماعاتٍ مغلقة في الغرف المكيّفة، ولا تصريحاتٍ رنّانة نطلقها مع شروق كل موسم ثم نلوذ بالصمت حين يداهمنا الميعاد! الزراعة حسابُ أرضٍ، وتوقيتُ شمسٍ، وحبةُ بذرٍ نقية تُوضع في القشاب في الوقت المناسب تماماً.

​نتحدث اليوم عن «القطن» و«فول الصويا»، وعن «الزراعة التعاقدية» التي ملأنا بها الدنيا حبراً على ورق.. ولكن، تعالوا نضع النقاط على الحروف بشجاعة الترابلة الذين يعرفون ملمس التراب وعرق الجبين.

​

​الزراعة التعاقدية فكرةٌ ممتازة وشريانُ أمانٍ حقيقي؛ هي التي تضمن لك عزيزي المزارع المتبتل في حقلك أن تجد السماد والتمويل والوقود، وتضمن لك سعراً مجزياً ومشترياً يحمل عنك همّ التسويق قبل أن تحصد حبة واحدة. وهي التي تضمن للشركات والمصانع والمحالج تدفق المادة الخام بلا انقطاع.

​ولكن.. كيف نتعاقد على محصولٍ لا نملك بذورَهُ بعد؟!

​كيف نطلب من المزارع أن يدخل في التزامٍ قانوني ومالي وهو يرى موسم التحضير يدنو، بينما تقاوى القطن المعتمدة والمحسنة ما زالت غائبة أو شحيحة، وأمر استجلابها وإكثارها يتحرك ببطء قاتل؟

​إن البذرة التجارية المخلطة أو المغشوشة ليست مجرد فرصة ضائعة، بل قضاء مبرم على جهود واموات المزارع ، تجعل المزارع يكدح طول الموسم ليفاجأ بإنتاجية هزيلة لا تغطي تكلفة الحراثة والري!

​ودعوني انحاز الى الذهب الأبيض والصويا لاني اراهما ثنائية الإنقاذ وعين العقل الاستراتيجي إن صدقت النوايا

​

​القطن: هو أسرع كاش يُنعش الخزينة العامة، ويحرّك المحالج، ويشغّل مصانع الزيوت والأعلاف، ويُعيد الهيبة للصادر السوداني.

​فول الصويا: هو المحصول الذكي الذي يضرب عصفورين بحجر؛ يمد السوق بزيوت الطعام العالية الجودة، ويرفد قطاع الدواجن بالأمباز مرتفع البروتين، وفوق هذا وذاك يترك للتربة «عزومة نيتروجين» مجانية تُصلح ما أفسدته السنوات.

​كل هذه المنافع الاقتصادية والزراعية المتبادلة ستظل مجرد «أحلام وردية» على الورق إذا لم نتدارك أمّ المشاكل: ملف التقاوى.

​رسالة صريحة إلى المسؤولين والمزارعين

​إلى المسؤولين وقيادات القطاع الزراعي: الوقت كالسيف، والأرض لا تنتظر البيروقراطية. استجلاب تقاوى القطن وفول الصويا المحسنة والمُجازة عبر هيئة البحوث الزراعية وتوفيرها مبكراً هو الفرض الأول في كتاب الموسم. إن أي تأخير يعني زراعة متأخرة، والزراعة المتأخرة تعني فتح الأبواب للآفات وضياع ثلثي المحصول. تحركوا اليوم قبل الغد!

​إلى أهلي الترابلة والمزارعين في الحقول: لا تنجرفوا وراء البذور مجهولة المصدر لمجرد سد الفراغ، وتمسكوا بالبذرة المعتمدة ذات الإنتاجية العالية. واضغطوا عبر جمعياتكم وكياناتكم لتكون «التقاوى النقية» هي البند الأول والأهم في أي عقد زراعي تُبرمونه مع أي جهة تمويلية.

​الحديث عن الصادر والتصنيع الزراعي يبدأ من حبة البذر.. فإذا أصلحنا البذرة ووفرناها في ميقاتها، أينعت الأرض وصدق وعد الإنتاج!

 

آخر الكلام

وكل تيراب من بذرة بيتيرب

داير يتوغل كبد التربة

وكل شديرة بتحلم تنبت

بين ازهار وحدائق غلبا

ولما تكون بين كافو ونونو

بتدي السنبلة مية حبة

أصله الطيب بينتج طيب

والبطال ما بجيب الحبة

 

 

وعد الجزيرة

هي صحيفة إلكترونية شاملة، تنطلق من قلب ولاية الجزيرة لتكون منبراً إعلامياً حراً، ونبضاً صادقاً للشارع والمجتمع. نلتزم بتقديم صحافة حديثة، متطورة، وموضوعية تحترم عقل القارئ وتنقل الحقيقة بكل أمانة ودقة.

البريد  : info@waadelgezira.com

الهاتف: 00249117741972

وعد الجزيرة  @2027. جميع الحقوق محفوظة.