ود مدني – وعد الجزيرة
احتفلت وزارة التخطيط العمراني والإسكان بولاية الجزيرة باليوم العالمي للإسكان العربي، في فعالية أُقيمت بمبنى مصلحة الأراضي بمدينة ود مدني، بحضور وتشريف والي ولاية الجزيرة، ووزير التخطيط العمراني والإسكان راعي الاحتفال، إلى جانب قائد الفرقة الأولى مشاة، ومديري الإدارات بالوزارة والعاملين بها.
وأكد وزير التخطيط العمراني والإسكان بولاية الجزيرة، المهندس أبوبكر عبدالله محمد، أن المناسبة تمثل محطة مهمة لتجديد الالتزام بقضايا الإسكان والتخطيط العمراني، باعتبارهما من الركائز الأساسية لتحقيق الاستقرار المجتمعي ودفع مسيرة التنمية وتحسين جودة الحياة.
وقال الوزير إن توفير السكن الملائم، وإنشاء المدن والمجتمعات العمرانية وفق أسس علمية وهندسية راسخة، لا يقتصر أثره على توفير المأوى، وإنما يمتد ليشكل دعامة للاستقرار الأسري والمجتمعي، ومحركاً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار إلى أن التخطيط العمراني المتوازن يفرض رؤية متكاملة تراعي الأبعاد العمرانية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يفضي إلى مدن أكثر تنظيماً واستدامة، ويهيئ بيئة عمرانية قادرة على الاستجابة لاحتياجات الحاضر واستحقاقات المستقبل، مع أهمية توظيف التقنيات الحديثة في التخطيط والإدارة ومواكبة التحولات المتسارعة في المجال العمراني.
وأوضح الوزير أن المرحلة الراهنة تضع ملف الإعمار في مقدمة أولويات العمل، في ظل الأضرار التي خلّفتها الحرب وطالت جانباً من البنى التحتية والمنشآت والمجتمعات العمرانية، مؤكداً أن الوزارة تعمل على إعداد وتنفيذ خطط وبرامج لإعادة الإعمار وتأهيل البنى التحتية، مستندة إلى التخطيط العلمي والدراسات الهندسية، وبما يراعي احتياجات المواطنين ومتطلبات المرحلة المقبلة.
ولفت إلى جهود الوزارة في دعم مشروعات الإسكان والإعمار والتنمية بالولاية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تستوجب توجيه الخطط العمرانية نحو تطوير المدن، وتحسين الخدمات والبنى التحتية، وتهيئة بيئة سكنية أكثر ملاءمة، بما يعزز الاستقرار ويدعم جهود التعافي والتنمية.
من جانبهم، أكد مديرو إدارات الوزارة أن الاحتفال يمثل فرصة لتعزيز الوعي بقضايا الإسكان والتخطيط العمراني، واستعراض الجهود المبذولة في تنفيذ البرامج والمشروعات ذات الصلة، مشيرين إلى أهمية تكامل الأدوار وتنسيق الجهود بين مختلف الإدارات، والاستفادة من التقنيات الحديثة للارتقاء بالعمل التخطيطي والإداري.
وشددوا على أن تطوير المدن وتأهيل البنى التحتية يتطلبان رؤية مشتركة وتنسيقاً مؤسسياً فاعلاً، بما يعزز قدرة الولاية على مواجهة تحديات المرحلة، ويمهد لبناء مجتمعات عمرانية أكثر انتظاماً واستدامة.
ويأتي الاحتفال باليوم العالمي للإسكان العربي تأكيداً على أن الإسكان ليس مجرد مبانٍ ومساكن، وإنما أساس للاستقرار ورافعة للتنمية، وتجديداً للالتزام بمسار التخطيط العمراني السليم، ودعم جهود الإعمار وتأهيل المجتمعات والبنى التحتية المتضررة، وصولاً إلى بيئة عمرانية أكثر أمناً وتنظيماً واستدامة.










