00249117741972

info@waadelgezira.com

السودان

  • Home  
  • الغالي متروك..!! بقلم : النذير الشيخ محمد نور نور الدين
- مقالات رأي

الغالي متروك..!! بقلم : النذير الشيخ محمد نور نور الدين

الغالي متروك.. عبارة تختزل كل وجع الدنيا قد يكون الغالي المتروك بشراً.. أباً أفنى عمره لأجلك، ثم تركته وحيداً. أو أماً كانت دعوتها هي سترك، فتركتها ولهثت وراء رضا الآخرين. أخاً كان سندك، وصديقاً كان مرآتك، وزوجة صالحة كانت سكنك، فتركتهم بخصومة أو بمكابرة فارغة. وقد يكون الغالي المتروك صنفاً.. أرض الجزيرة التي كانت خضراء […]

الغالي متروك.. عبارة تختزل كل وجع الدنيا
قد يكون الغالي المتروك بشراً..
أباً أفنى عمره لأجلك، ثم تركته وحيداً. أو
أماً كانت دعوتها هي سترك، فتركتها ولهثت وراء رضا الآخرين.
أخاً كان سندك، وصديقاً كان مرآتك، وزوجة صالحة كانت سكنك، فتركتهم بخصومة أو بمكابرة فارغة.
وقد يكون الغالي المتروك صنفاً..
أرض الجزيرة التي كانت خضراء تجود قمحاً وقطناً، تركناها حتى غزاها العُشر والسّعدة والأشجار وأصبحت بوراً.
مشروع عمرك، حلمك الصغير الذي ضحكت عليه الناس، تركته خوفاً من كلامهم. ورضا الله ورسوله ونفسك أولى.
وقد يكون كائناً حياً..
شجرة مثمرة زرعها والدك وتركتها ومات، لا أحد يسقيها. قطعت الماء عنها فماتت واقفة.

وقد يكون جماداً..
بيت الطين القديم الذي تربيت فيه، تركته يسقط سقفاً سقفاً وهجرت إلى المسلح بلا روح.
كتاب على الرف، مصحف يعلوه التراب،
والأوجع من كل ذلك..
أن يكون الغالي المتروك شيئاً لم تصل إليه أصلاً..
في ضروب الحياة اليومية والمستقبلية نحن نترك الغالي كل يوم ونحن لا ندري.. نترك صحتنا خلف سهر طويل وهاتف لا ينطفئ.. نترك صلاتنا خلف مشاغل زائلة.. نترك أبناءنا خلف شاشات تربيهم بدلاً عنا.
الحقيقة المرة:
كل غالٍ تتركه اليوم، سيأتي يوم تبحث عنه فلا تجده إلا متأخراً.. ستعود للبيت القديم فلا تجد رائحة أمك.. ستعود للحقل فلا تجد الأرض.. ستعود لنفسك فلا تجد نفسك.
فلا تترك غاليك..
عد قبل أن يصبح كل غالٍ.. مجرد ذكرى متروكة.

وعد الجزيرة

هي صحيفة إلكترونية شاملة، تنطلق من قلب ولاية الجزيرة لتكون منبراً إعلامياً حراً، ونبضاً صادقاً للشارع والمجتمع. نلتزم بتقديم صحافة حديثة، متطورة، وموضوعية تحترم عقل القارئ وتنقل الحقيقة بكل أمانة ودقة.

البريد  : info@waadelgezira.com

الهاتف: 00249117741972

وعد الجزيرة  @2027. جميع الحقوق محفوظة.