الحوش –النذير الشيخ –زحل الطيب
وعد الجزيرة
في وقت تراجع فيه التعليم الحكومي، وتزايدت فيه الشكوى من نقص الكتاب والمعلم والبيئة المدرسية، اختارت مدرسة ود الماحي الثانوية الحكومية بوحدة الحوش الإدارية جنوب الجزيرة أن تكتب قصة مختلفة، قصة صمود وتفوق، وهي قصة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بقرية ود الماحي نفسها.
فقد كشفت نتائج الشهادة السودانية لهذا العام عن تألق لافت لطلاب المدرسة والقرية، حيث حجز خمسة من طلابها مقاعدهم في لوحة الشرف بنسب عالية، وهم: الطالبة النابغة الأولى على مستوى وحدة الحوش الإدارية سندس أمير التي أحرزت 93.5%، والطالب يوسف كمال الدين 92.3%، والطالب الجيلي حمد النيل 91%، والطالبة ابتهال موسى 90%، والطالبة هبة بابكر 87%.
هذا التفوق لم يأت من فراغ. فخلفه معلمون أوفياء واصلوا الليل بالنهار، وإدارة مدرسية آمنت بأن التعليم الحكومي لا يزال بخير، ومجتمع قرية ود الماحي المتكاتف الذي التف حول مدرسته، فكان تفوق الطلاب هو تفوق للقرية كلها.
ولا يمكن الحديث عن هذه المسيرة دون التوقف عند أيادي الخير من أبناء المنطقة، الذين ظلت صيانتهم ودعمهم للمدرسة مرتبطاً ومتواصلاً لا ينقطع، سواء في صيانة المباني والفصول أو دعم الطلاب والمعلمين، في صورة تجسد أن الاستثمار الحقيقي هو في هؤلاء الشباب.
إن ما حققته قرية ود الماحي يؤكد أن الخير إذا وجد بين أبناء المنطقة سيتحول حتماً إلى نجاح، وأن حال القرية التي تزرع العلم لابد أن تحصد التفوق.








