وعد الجزيرة
تشهد وحدة الحوش الإدارية هذه الأيام حراكاً تنموياً غير مسبوق في كافة القطاعات، يعكس تكاتف الجهود الرسمية والشعبية لإعادة هذه الوحدة العريقة إلى مكانتها الطليعية.
أولاً: المحور الاجتماعي
خلقت وسائل التواصل الاجتماعي علاقة طيبة ومتينة بين أبناء قرى وحدة الحوش الإدارية ومدينة الحوش الأم، عبر القروبات والمجموعات النشطة، مما جعل الوحدة كالجسد الواحد مترابطة في السراء والضراء، تقتسم الفرح وتتداعى عند الشدائد.
ثانياً: المحور الاقتصادي
تمتاز وحدة الحوش بموقع استراتيجي حيث تقع مدينة الحوش وسط قرى الوحدة، مما جعلها مركزاً للإنتاج والتسويق التجاري وتبادل السلع. وساهمت هذه الميزة في خلق دورة اقتصادية نشطة ربطت مناطق الإنتاج بأسواق التصريف.
ثالثاً: المحور الأمني
تنعم الوحدة بحمد الله بحالة من الاستقرار الأمني التام، بفضل الجهود المتكاملة للوحدة المحلية والأجهزة الأمنية والشرطية والتنفيذية والقوات النظامية والقوات المساندة لها، ولجان التسيير والخدمات بالقرى والاحياء والمقاومة الشعبية والشرطة المجتمعية التي كانت سنداً وعضداً.
رابعاً: المحور الأكاديمي
شهدت الوحدة فتح العديد من الكليات بمدينة الحوش وقراها، مما أسفر عن استيعاب أعداد كبيرة من أبناء المنطقة ومحليات ولاية الجزيرة والولايات المجاورة، ليصبح الحوش قبلة تعليمية لطلاب العلم.
خامساً: المحور الثقافي والرياضي
شهدت الوحدة العديد من المهرجانات الثقافية بمراكز الشباب والأندية والمدارس بمراحلها المختلفة. كما لعبت الأندية الرياضية دوراً كبيراً في ربط القرى عبر المنافسات الودية وكؤوس المحبة التي مدت جسور التواصل بين الوحدات الإدارية بجنوب الجزيرة.
سادساً: المحور الصحي
شهد القطاع الصحي نقلة نوعية، حيث تم رفد مستشفى الحوش التعليمي بالعديد من المعدات الطبية الحديثة ليكون مرجعاً لطلاب الطب، إضافة إلى تسكين الكادر الطبي بمدينة الحوش المتخصص مما سهل العلاج بالداخل. كما تم ترفيع عدد من المراكز الصحية إلى مستشفيات ريفية، وعلى رأسها مستشفى ود نعمان الريفي.
سابعاً: المحور الزراعي
رغم قلة الأمطار هذا العام والتراجع في تصريف قنوات الري، إلا أنه بتضافر الجهود تمكن الموسم الصيفي من العبور بسلام. والأسابيع القادمة ستشهد حصاد بعض مزروعات العروة الصيفية، فيما تجري الآن الاستعدادات الادارية والفنية للموسم الشتوي حيث شددت الإدارة على التنسيق بين إدارة مشروع الجزيرة والشركات الزراعية والبنوك للتمويل المبكر وإدخال التقنيات الحديثة والتقاوي المحسنة لتعويض نقص الموسم الصيفي، مع مراجعة قنوات الري لإزالة الحشائش والطمى لانسياب المياه.
ثامناً: المحور الحيواني
تحظى الثروة الحيوانية بأهمية قصوى لارتباطها بالمشروع الزراعي منذ النشأة في توفير مشتقات الألبان واللحوم الحمراء. واهتمت الأدارة البيطرية بتطعيم المواشي وتوفير المراعي الطبيعية ونثر بذورها وفتح المسارات لتحركات الرعاة وتحريك العيادات المتنقلة و المخيمات البيطرية لتقديم خدمات الإرشاد والتطعيم والعلاجات وحفر الحفائر لشرب للحيوانات في فترة الصيف
تاسعاً: محور الخدمات العامة
شهدت الوحدة في الآونة الأخيرة تطورات خدمية كبيرة تمثلت في فتح نوافذ السجل المدني لاستخراج البطاقة الشخصية والجديدة والرقم الوطني. وشهادات المواليد إضافة إلى الجوازات، واستخراج وتجديد رخص قيادة المركبات العامة، وفتح نوافذ تجديد بطاقات التأمين الصحي، ومراكز اتصالات شركات زين وسوداني، وشركات التأمين، ووكالات السفر والسياحة.
ختاماً.. إن ما تشهده وحدة الحوش الإدارية اليوم هو بداية لنهضة حقيقية، وسوف تشهد في مقبل الأيام المزيد من التنمية الاقتصادية والبشرية بفضل تكاتف أبنائها المخلصين داخل وخارجه الوطن.
وبالله التوفيق










